مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
836
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فيهم : أسيد بن الحصين ، وسلمة بن أسلم الأشهليّ ، فقال : اخرجوا أو لنحرقها عليكم « 1 » . قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري « 2 » في كتابه السّقيفة ، على ما نُقل عنه : لمّا جلس أبو بكر على المنبر ، كان عليّ والزّبير وناسٌ من بني هاشم في بيت فاطمة ، فجاء عمر إليهم فقال : والّذي نفسي بيده ، لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم ! فخرج الزّبير مُصْلِتاً سيفة ، فاعتنقه رجلٌ من الأنصار ، وزياد بن لبيد فدقّ به فبدرَ السّيف ، فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : اضرب به الحجر ، قال أبو عمرو بن خماش : فلقد رأيتُ الحجر فيه تلك الضّربة ، ويُقال : هذه ضربة سيف الزّبير . وقال أبو بكر الجوهري أيضاً في كتاب السّقيفة : على ما نُقِلَ عنه ، وقد روى في رواية أخرى أنّ سعد بن أبي وقّاص كان معهم في بيت فاطمة ، والمقداد بن الأسود أيضاً وأ نّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّاً عليه السلام فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزّبير بالسّيف ، وخرجت فاطمة عليها السلام تبكي وتصيح . وقال أبو بكر الجوهري أيضاً في كتاب السّقيفة : على ما نُقِلَ عنه عن الشّعبي ، قال : سأل أبو بكر فقال : أين الزّبير ؟ فقيل : عند عليّ ، وقد تقلّد سيفه ، فقال : قُم يا عمر ، قُم يا خالد بن الوليد ، انطلِقا حتّى تأتياني بهما ، فانطلقا فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزّبير : ما هذا السّيف ؟ فقال : نبايع عليّاً ، فاخترطه عمر فضرب به حجراً فكسره . ثمّ أخذ بيد الزّبير فأقامه ثمّ دفعه وقال : يا خالد : دونكَه فامسكه ، ثمّ قال لعليّ : قم فبايع لأبي بكر ، فتلكّأ واحتبس ، فأخذه بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزّبير فأخرجه ، ورأت فاطمة ما صنع بهما ، ففاضت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما أسرعَ ما أغرتُم على بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، واللَّه لا أكلِّم عمر حتّى ألقى اللَّه « 3 » .
--> ( 1 ) - الإمامة والسياسة 1 : 18 . ( 2 ) - عالِم فقيه محدِّث كثير الأدب ثقة ورع ، أثنى عليه المحدِّثون ، ورووا عنه مصنّفاته . فهرست الطّوسي : 3 ، الكنى والألقاب 2 : 163 . معالم العلماء : 18 . جامع الرّواة 1 : 52 . ( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 2 : 56 - 57 و 6 : 48 - 49 ( ط مصر ، طبع بالأفست في دار إحياء الكتب العربيّة ) .